محمد مهدي الأصفهاني ( تعريب : يگانه )

52

موسوعة الثقافة الصحية

3 - عامل المرض : ربما يكون هذا العامل أحد الجراثيم ، الطفيليات ، المواد السامة ، الصدمات الفيزيائية ( مثل الحروق ، صدمات البرودة ) أو رداءة التغذية ، العوامل الوراثية أو عوامل أخرى . فعند اتصال الانسان بالعامل المرضي في بيئة ما ، يناله التأثير من العامل المذكور ويبتلى بذلك المرض إثر ارتباطه به أو تفاعل ذلك العامل « 1 » ، فيما لو توفر لديه الاستعداد للابتلاء به . يوضح الشكل الآنف المعروف بتخطيط « غرين برغ » نمط ارتباط العوامل المرضية مع الانسان وتأثيرها فيه . نتنبه بالإمعان في الشكل إلى أنه بإمكان بعض الأمور ذات الصلة بالبيئة ، مثل أنواع المتعضيات ( الكائنات الحية ) ، المناخ ، الضوء ، الثقافة ، العادات ، مستوى الوعي والمعلومات أن تلعب دورا في ابتلاء الانسان بالمرض أو منع ابتلائه به . كما نلتفت بالتركيز في الشكل إلى إمكانية الحيلولة دون الابتلاء بالأمراض بقطع اتصال الانسان مع العامل المرضي . فعند ما يتمثل العامل المرضي في جرثومة ما ( مثل جرثومة مرض الحصبة ) يمكننا منع الإصابة بهذا المرض باتقاء ارتباط الغائط ثانية مع حياة الإنسان بأي طريق كان مثل ماء الشرب ، الأيدي الملوثة أو الذباب .

--> ( 1 ) يتضمن كتاب « العقل الناشط في عالم الشيعة » لمركز الدراسات الاسلامية في ( استراسبورغ ( فرنسا ) في الصفحة ( 463 ) ما سبقها من صفحات فيما يخص تبلور الحالات المرضية وعوامل الأمراض ، موضوعات كثيرة جديرة بالتمحيص ومحفزة للتدارس والاكتشاف ، مستوحاة من فكر الإمام الصادق ( ع ) . ومع احتواء الكتاب المذكور على نقاط ضعف ولكن هذا القسم من الكتاب ( كتاب العقل الناشط في عالم الشيعة ) وبالنظر لما تم التوصل إليه من علوم حديثة ، ينطوي بين ثناياه على ملاحظات مهمة في غاية الروعة . إنه من الحكمة أن تجرى دراسات حديثة حول ما جاء فيه مع إعادة النظر في أصل نصوص الروايات المستند إليها مما لم يذكر نصها في الكتاب .